محمد بن الحسن الشيباني
268
كتاب الأصل ( المبسوط )
خيار لأن القطع في هذا الباب كان من البائع بعد رضا المشتري لأن البائع حين جنى على العبد بعد جناية المشتري ولم يحدث من المشتري بعد قطع البائع شيء في العبد يكون قد رضي به البائع وفي الباب الأول كانت جناية المشتري بعد جناية البائع فكان ذلك منه رضا بأن يأخذ العبد بجناية البائع عليه فلذلك اختلفا 7 - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فنقده الدراهم ولم يقبض حتى قطع المشتري يده ثم ثنى البائع فقطع رجله من خلاف فبرئ من ذلك كله فإن العبد للمشتري ولا خيار له فيه وعلى البائع للمشتري نصف قيمة العبد المقطوع اليد ولا يشبه نقد الثمن في هذا غير نقد الثمن لأن المشتري حين نقد الثمن ثم قطع صار قابضا لجميع العبد بقطعه اليد وصار البائع لا يقدر على منعه حتى يدفع إليه الثمن فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان بمنزلة رجل قطع رجل عبد رجل ليس بينه وبينه فيه بيع فيغرم نصف قيمته مقطوع اليد بقطعه الرجل 8 - ولو كان البائع هو الذي قطع اليد قبل المشتري ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك لم يكن للمشتري في العبد خيار ولزمه البيع بنصف الثمن ويرجع المشتري على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه